عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

472

روض الرياحين في حكايات الصالحين ( نزهة العيون النواظر . . . )

المقربة من اللّه تعالى وإلى عالي المقامات والمنازل * قلت : فمن تطهر بتوفيق اللّه تعالى من المساوى المذكورات الرذيلة ، وتحلى بالمحاسن المذكورات الجميلة ، فذلك عبد اصطفاه اللّه تعالى ، ولا يقدر على ذلك إلا من أعانه اللّه وجذبه وتولاه وقرّبه إليه وأدناه ، وأولئك هم في الحقيقة عباد الرحمن ، وغيرهم كأمثالنا عبيد الهوى والهوان ، وقد مدح الرحمن عزّ وجلّ عباده في القرآن ، وأضافهم إلى اسمه الشريف فنالوا الشرف الأكمل . وفي ذلك قلت نائبا عن لسان حالهم مستعيرا للبيت الأول : كفى شرفا أنى مضاف إليكم * وأنى بكم أدعى وأرعى وأعزف إذا بملوك الأرض قوم تشرّفوا * فلى شرف منكم أجلّ وأشرف وفي مطلبهم العزيز الغالي قلت مستعيرا للبيت الثاني : أيا ساكنا بالحب في جانب الحمى * بعالى مقام فيه غالى المطالب فديتك حدثني عن الجانب الذي * تقدس أن يحظى به كل طالب